ads

كيف تصبح صاحب تفكير مستقل؟

كيف تصبح صاحب تفكير مستقل؟

منذ اليوم الذي نبعث فيه إلى هذه الحياة نبدأ مشوار التعلم. نتعلم كيف نأكل, نشرب, نتكلم, نتعامل, نقرأ, نكتب و الكثير. و جل الأمور التي نتعلمها, نتعلمها عن طريق تقليد الآخرين من حولنا. في البداية نتعلم من الوالدين, من الشارع, من أصدقائنا, من المدرسة, من الكتب, من الفيديوهات...

لكن الأغلبية السحقا من الناس تتعلم بطريقة خاطئة أو تستقبل المعلومات من حولها دون أن يكون لها دور في تحليل تلك المعلومات عل هيا صحيحة أم خاطئة, هل تتماشى معي و مع مبادئي أم لا تتماشى.  و بالتالي نصبح إمعة أو مقلدين مغمضي الأعين و لا تكون هناك استقلالية في التفكير لدينا.

إذن كيف يمكنك أن تصبح ذا تفكير مستقل؟

دعني أسألك سؤالا أولا. أنت عندما تقرأ كتاب أو تشاهد فيديو لشخص يتحدث أو تتلقى معلومة ما بصفة عامة, هل تتلقن المعلومة مباشرة أم ترى هل هي صحيحة أم لا؟ هل منطقية أم لا؟

إذا كان جوابك أنك تتلقن المعلومة مباشرة فهنا أنت لست ذا تفكير مستقل و سأوضح لماذا؟!

أي شيء تتلقاه يجب أن تحرص على أن تسأل نفسك هل اقتنعت بالفكرة أم لا؟ هل ما يقوله ذلك الشخص منطقي أم لا؟ و ليس قبول الفكرة كما هي لأن الكاتب مثلا شخص مشهور بأفكاره أو فيلسوف كبير و ما إلى ذلك. أنت هنا تدع ذلك الإنسان يمارس عليك سلطته. ليس لمجرد أن شخص ما معروف أو لديه متابعين كثر يعني أنه يقول الحقيقة دائما. يجب أن ترى ما إذا أقنعك بذلك أم لا.

أي شيء ستضيفه يجب أن تضيفه عن قناعة و ليس لكي ترضي شخص ما. هنا أنت تفكر باستقلالية أي أنك تضيف فقط ما تقتنع به و ما تراه صحيح بالنسبة لك.

اجعل قاعدتك هيا أن كل شيء تسمعه سيكون هدفك هو أن تعرف هل هوا صحيح أم خطأ. لا يهم من طرح أو قال تلك الفكرة قد يكون شخص عادي, أحد أصدقائك أو حتى شخص مجنون مادام أنه أقنعك بفكرته.
 لنفترض أنك اقتنعت بفكرة قالها أينشتاين مثلا, أنت لم تقتنع بها و أعجبت بها لأن اينشتاين قالها, بل لأنك اقتنعت بها. هذه هيا الاستقلالية في التفكير.

بهذا أنت تكون شخص مستقل تقتني ما تراه منطقي و يعجبك و تتجاهل ما لم تقتنع به و لم يعجبك. و في نفس الوقت أنت تقدر ذاتك و تحترم قناعاتك.



مصدر الصورة المعدلة: People vector created by freepik - www.freepik.com

ليست هناك تعليقات